السيد محمد حسن الترحيني العاملي
183
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
طلب ( حبسه ) من الحاكم ( حتى يحضره ، أو يؤدي ما عليه ) إن أمكن أداؤه عنه كالدين ، فلو لم يمكن كالقصاص ، والزوجية ، والدعوى بعقوبة توجب حدا أو تعزيرا ، ألزم باحضاره حتما مع الإمكان ، وله عقوبته عليه ( 1 ) كما في كل ممتنع من أداء الحق مع قدرته عليه ، فإن لم يمكنه الاحضار وكان له بدل كالدية في القتل وإن كان عمدا ، ومهر مثل الزوجة وجب عليه البدل . وقيل : يتعين الزامه باحضاره ( 2 ) إذا طلبه المستحق مطلقا ( 3 ) ، لعدم انحصار الأغراض في أداء الحق . وهو قوي . ثم على تقدير كون الحق مالا وأدّاه الكفيل فإن كان قد أدى بإذنه رجع عليه ( 4 ) ، وكذا إن أدى بغير إذنه مع كفالته بإذنه ، وتعذّر احضاره ( 5 ) ، وإلا فلا رجوع ( 6 ) . والفرق بين الكفالة والضمان في رجوع من أدى بالإذن هنا وإن كفل بغير الإذن ، بخلاف الضمان ( 7 ) : أن الكفالة لم تتعلق بالمال بالذات ، وحكم الكفيل